صلَّى الظهرَ فلم يُفِقْ، ثم رابطهُ إلى العصرِ فلم يُفِقْ، ثم رابطهُ إلى المغرب فأفاقَ، فرجع عبد اللهِ إلى أهلهِ (¬١).
• قالوا: وقد اشْتُهِرَ عن خلق كثير من العُبَّادِ أنَّهم كانوا إذا سمعوا القرآنَ فمنهم من يموت، ومنهم من يُصْعَقُ وَيُغْشَى عليه، ومنهم من يصيح، وهذا كثيرٌ في كُتُب الزُّهد (¬٢).
والجواب:
• أمَّا ما ذَكرُوهُ عن سَلمانَ ﵁، فمُحَالٌ وكذبٌ، ثمَّ ليس لهُ إسنادٌ، والآيةُ نزلَت بمكَّةَ، وسلمانُ إنَّما أسلَم بالمدِينةِ (¬٣)، ولم يُنْقَلْ عن أحدٍ من الصَّحَابةِ مِثلُ هذا أصلًا!
• وأمَّا حِكايةُ الرَّبيعِ بن خُثَيْمٍ فإنَّ راويها عِيسى بن سُلَيْمٍ وفيه مَغمَزٌ: أنْبَأنا عبد الوهَّاب بن المُبارَكِ الحافظ، قال: أخبَرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ المظفَّر الشَّامِي، قال: قال أبو الحسَنِ أحمدُ بن محمدٍ العَتِيقيّ، قال: أخبرنا أبو يعقوب يوسفُ بن أحمد الصَّيْدلانيُّ، قال: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بن عَمرو بن موسى العُقَيْليُّ، قال: قال أحمد بن حنبل: عِيسى بنُ سُلَيمٍ عن أبي وائلٍ لا أعرفهُ (¬٤).
قال العُقَيْليُّ: وحدثنا عبد الله بنُ أحمد، قال: حدثني أبي، قال: نا يحيى بنُ آدم،