وأبي طاهرِ بن العلَّاف، والجُنَيد، والدِّينَوَرِي.
فصل:
فإذا تمكَّن الطَّرَبُ من الصُّوفِيَّةِ في حالِ رقصهم جَذَبَ أحدُهُم بعضَ الْجُلُوسِ لِيقُومَ معه، ولا يجوز عَلى مَذْهَبِهِمْ للمجذُوبِ أن يَقْعُد، فإذا قامَ قامَ الباقون تبعًا له (¬١).
فإذا كشفَ أحدُهم رأسَه كشفَ الباقُونَ رؤُوسَهُم موافقةً له، ولا يَخْفى على عاقلٍ أن كشْفَ الرأسِ مُستَقْبَحٌ، وفيهِ إسقاطُ مروءةٍ وتركُ أدبٍ، وإنما يَقَع في المناسكِ تعبُّدًا للهِ وذلًّا له (¬٢).
فصل:
فإذا اشتَدَّ طَرَبُهُمْ رمَوا ثِيَابَهُم على المغنِّي، فمنهُم مَن يرمِي بها صِحاحًا، ومنهم مَن يَخْرِقُها ثم يَرمِي بِها:
• وقد احْتَجَّ لَهم بعضُ الجهَّالِ فقال: هؤلاء في غَيْبَةٍ فلا يُلامونَ، فإنَّ موسى ﵇ لما غَلَبَ عليه الغمُّ بعبادةِ قومهِ العِجْلَ، رمَى الألْواحَ فكسَرها، ولم يَدْرِ ما صَنَع.