وقال الخلَّالُ: وأخبَرنا المرُّوذِي، قال: سألتُ أبا عبدِ اللهِ عن رجُلٍ جلسَ في بيتهِ، وقالَ: أجلسُ وأصبِرُ في البيتِ، ولا أُطْلِعُ على ذلكَ أحدًا، فقال: لو خَرجَ فاحْترفَ كان أحبَّ إليّ، فإذا جلسَ خفتُ أن يُخرِجَهُ جلوسُهُ إلى غيرِ هذا. قلت: إلى أيِّ شيءٍ يُخرِجُه؟ قال: يُخرِجُهُ إلى أن يكونَ يتوقَّعُ أن يُرْسَلَ إليهِ (¬١).
قال الخلَّال: حدَّثنا أبو بكرٍ المرُّوذِي، قال: سمعتُ رجُلًا يقولُ لأبِي عبدِ اللهِ أحمدَ بن حنبلٍ: إنِّي في كِفايةٍ، قال: الزَم السُّوقَ تَصِلُ بهِ الرَّحِم، وتعود به على عِيالِك (¬٢).
وقال لِرَجلٍ آخر: اعمَل وتصدَّق بالفَضلِ على قَرَابَتِك (¬٣).
وقال: قد أمرتهم - يعنِي: أولادَهُ - أن يَخْتَلِفوا إلى السُّوقِ وأن يتعرَّضُوا للتِّجَارةِ (¬٤).
قال الخلَّالُ: وأخبَرني محمدُ بنُ الحسينِ، أن الفضلَ بنَ زيادٍ حدَّثهُم، قال: سمعتُ أبا عبدِ اللهِ يأمرُ بالسوق، ويقول: ما أحسنَ الاستِغناءَ عن النَّاسِ (¬٥)!
وقال الخلَّال: وأخبَرني يعقوبُ بنُ يوسف المُطَّوِّعي، قال: سمعتُ أبا بكرِ بن جنادٍ، يقول: سمعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ يقولُ: أحبُّ الدَّراهِمِ إليَّ: دِرهمٌ من تِجارَةٍ، وأكرَهُها عندِي: الذي مِن صِلَةِ الإِخوانِ.