يا هذا، ارفَع رأسَك! فإنَّ الخُشوعَ لا يزيدُ على ما في القَلبِ، فمن أظهَر للنَّاسِ خُشوعًا فوقَ ما في قَلبِه فإنما أظهَر نِفاقًا عَلى نِفاقٍ (¬١).
أخبرنا عبدُ الوهَّاب، قال: أنا المُبارَكِ بن عبدِ الجبَّار، قال: أنا عليُّ بنُ أحمد الملطِي، قال: أنا أحمدُ بن محمد بن يوسُفَ، قال: أنا ابنُ صفوان، قال: أنا أبو بكرٍ القُرَشِي، قال: حدَّثني يعقوبُ بن إسماعِيل، قال: قال عبدُ اللهِ، عن المعتَمِر، عن كَهمَس بن الحسن، أن رجلًا تنفَّسَ عندَ عُمر بن الخطابِ رضي الله تعالى عنه، كأنَّهُ يتَحازَن، فَلَكزَه عُمر. أو قالَ: لكَمَهُ (¬٢).
أخبرنا محمدُ بن ناصر، قال: أنا جعفرُ بنُ أحمد، قال: أنا الحسنُ بن عِليٍّ التمِيمِي، قال: أنا أبو بكر بن مالك، قال: ثنا عبدُ اللهِ بن أحمد، قال: حدَّثني أبي، قال: ثنا أسودُ بن عامرٍ، قال: أنا أبو بَكرٍ، عَن عاصِمِ بن كُلَيبٍ الجَرمِي، قال: لقِيَ أبي عبدَ الرحمن بنَ الأسود وهو يمشِي، وكان إذا مَشَى مَشَى إلى جَنبِ الحائطِ مُتَخشِّعًا هكذا، وأمالَ أبو بكرٍ عنقَهُ شيئًا، فقال أبي: ما لَكَ إذا مشيتَ مشيتَ إلى جنبِ الحائطِ؟ أمَا واللهِ إنْ كان عُمر ﵁ إذا مَشى لشدِيدُ الوطءِ على الأرضِ، جهوري الصَوت (¬٣).