مِن الأُنسِ باللهِ؟! هذهِ كلُّها جَهَالاتٌ بالعِلم!
فصل:
وأعلم أنهُ إذا دامَ تركُ النِّكاحِ بشُبَّانِ الصوفيَّةِ أخرجَهُم إلى ثلاث أنواع:
النَّوعُ الأوَّل: المرضُ بحبسِ الماءِ، فإنَّ الماءَ إذا طالَ احتقانُهُ تصاعَدَ إلى الدِّماغِ منهُ سُمِّيُّه.
قالَ أبو بَكرٍ محمدُ بنُ زكريَّا الرَّازِي: أعرفُ قومًا كانوا كثيري المنِي، فلمَّا منعُوا أنفُسَهُم مِن الجِماعِ لِضربٍ من التَّفلسُفِ بردَت أبدانُهم، وعَسَرت حركاتُهم، ووقعت عليهم الكآبةُ بلا سببٍ، وعَرَضَت لهم أعراضُ الماليخوليا، وقلَّتْ شهواتُهم وهضمهُم.
قال: ورأيتُ رجُلًا تركَ الجِماعَ ففَقَدَ شهوةَ الطعامِ، وصارَ إن أكَلَ القليلَ لم يسْتمرِه وتقيَّأه، فلمَّا عادَ إلى عادتِهِ من الجِماعِ سَكنتْ عنهُ هذهِ الأعراضُ سرِيعًا (¬١).