Lewati ke konten

Kitab: Talbis Iblis · Pengarang: ابن الجوزي

Baca halaman 839

  1. الباب العاشر في ذكر تلبيس إبليس على الصوفية
  2. سياق جملة مروية عن الصوفية من الأفعال المنكرة
  3. فصل

يكون عقابه غدًا هكذا.

الشبهة الرابع: أَنَّ قومًا منهُم وقعَ لهُم أَنَّ المرادَ رياضةُ النفوسِ؛ ليتَخَلَّصَ مِن أَكدارِها الرَدِيَّة، فلمَّا راضُوها مدَّة، ثم رأَوا تعذُّرَ الصفاءِ؛ قالوا: ما لَنا نُتْعِبُ أَنْفُسَنا في أَمرٍ لا يَحْصُلُ لبشرٍ؟! فتَرَكوا العمَلَ.

وكَشف هذا التلبيس: أَنَّهُم ظنُّوا أَنَّ المرادَ قَلْعُ ما في البواطنِ مِن الصفاتِ البشريةِ؛ مثلُ قمْع الشهوةِ، والغَضَبِ، وغيرِ ذلك.

وليسَ هذا مرادَ الشرعِ، ولا يُتَصَوَّرُ إزالةُ ما في الطبعِ بالرياضةِ؛ وإِنَّما خُلِقَتِ الشهواتُ لفائدةٍ، إِذ لولا شهوةُ الطعامِ هَلَكَ الإِنسانُ، ولولا شهوةُ النكاحِ انقَطَعَ النَّسْلُ، ولولا الغَضَبُ لمْ يَدْفَعِ الإِنسانُ عن نفسِهِ ما يؤذيهِ، وكذلك حُبُّ المالِ مَركوزٌ في الطِّباعِ؛ لأَته يوصِلُ إِلى الشَّهواتِ (¬١).

وإِنَّما المرادُ مِن الرياضةِ: كَفُّ النفسِ عمَّا يؤذي مِن جميعِ ذلك، ورَدُّها إِلى الاعتدالِ فيهِ.

وقد مَدَحَ الله ﷿ مَن نهى النَّفْسَ عنِ الهوى، وإِنَّما ينهى عمَّا يطلُبُهُ، ولو كانَ طلَبُهُ قد زالَ عن طَبْعِها ما احْتاجَ الإِنسانُ إِلى نَهْيِها.

وقد قالَ الله ﷿: ﴿وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ﴾ [آل عمران: ١٣٤]، وما قالَ: والفاقِدينَ الغَيْظَ، والكَظْمُ: رَدُّ الغيظِ. يُقالُ: كَظَمَ البعيرُ على جِرَّتِهِ، إِذا ردَّها في حَلْقِه. فمَدَحَ مَن ردَّ النفسَ عن العملِ بمقتضى هَيَجانِ الغيظِ.

فمَنِ ادَّعى أَنَّ الرياضةَ تُغَيِّرُ الطِّباعَ ادَّعى المُحالَ، وإِنَّما المقصودُ بالرياضةِ كَسْرُ

Rujukan halaman ini: تلبيس إبليس - ت المزيد والسحيباني، ص 839 (SanadKitab #11302, hlm. urut 832)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.