الْعِبَارَةَ وَلَمْ يَحْمِلْهَا عَلَى ظَاهِرِهَا، بَلْ أَنْكَرَ مُقْتَضَاهَا بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا لَا أَصْلَ لَهَا، وَذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ دَلِيلُ الْمَسْأَلَةِ يَقْتَضِي الْمَنْعَ ابْتِدَاءً، وَيَكُونُ هُوَ الرَّاجِحَ، ثُمَّ بَعْدَ الْوُقُوعِ يَصِيرُ الرَّاجِحُ مَرْجُوحًا لِمُعَارَضَةِ دَلِيلٍ آخَرَ يَقْتَضِي رُجْحَانَ دَلِيلِ الْمُخَالِفِ؛ فَيَكُونُ الْقَوْلُ بِأَحَدِهِمَا فِي غَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ بِالْقَوْلِ الْآخَرِ؛ فَالْأَوَّلُ١ فِيمَا بَعْدَ الْوُقُوعِ، وَالْآخَرُ فِيمَا قَبْلَهُ، وَهُمَا مَسْأَلَتَانِ مُخْتَلِفَتَانِ٢؛ فَلَيْسَ جَمْعًا بَيْنَ مُتَنَافِيَيْنِ وَلَا قَوْلًا بِهِمَا مَعًا، هَذَا حَاصِلُ مَا أَجَابَ بِهِ مَنْ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ مِنْ أَهْلِ فَاسَ وَتُونُسَ، وَحَكَى لِي بَعْضُهُمْ أَنَّهُ قَوْلُ بَعْضِ مَنْ لَقِيَ مِنَ الْأَشْيَاخِ، وَأَنَّهُ قَدْ أَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو عِمْرَانَ الْفَاسِيُّ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ سُؤَالُ اعْتِبَارِ الْخِلَافِ، وَسَيَأْتِي٣ لِلْمَسْأَلَةِ تَقْرِيرٌ آخر بعد، إن شاء الله.
Kitab: Al-Muwafaqat · Pengarang: الشاطبي الأصولي النحوي
Baca Juz 5, halaman 108
Rujukan halaman ini: الموافقات، ج 5، ص 108 (SanadKitab #11435, hlm. urut 2399)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.