رَسُول الله من دخول الكعبة لما كان فيها تماثيلُ وصورٌ (¬١).
وقال عمر فيما صح عنه: "لا يُصلَّى فيها لوجود تماثيلهم" (¬٢).
وثبت في "الصحيحين" أن الرسول ﷺ ذُكِرَت له كنيسة في الحبشَة لمَّا رجَع أصحابه من الهجرة الأولى، وذكروا ما فيها مِن الحسن والتصاوير؛ فقال ﷺ: "أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا عليه مسجدًا، أولئك شرار القوم عند الله"، ويكفي هذا القول الشديد: "أولئك شرار القوم عند الله" (¬٣).
وَمِنْ هنا قال بَعْض العلماء بأنَّ الصلاة في الكنيسة ذات الصور تشبه الصلاة في المقبرة، وهي محل ريبة، ولو صلى فيها أحدٌ، فقد يتعلَّق قلبُهُ بغير الله ﷾، أما المساجد الخالصة، فلا شكَّ أنها أوْلَى بتَطْهير القلب، وإخلاصه لربه وَحْده لا شريك له.
إذًا، فَالصَّلاةُ جائزةٌ عند الاضطرار إذا خَلَتْ من الصور والتماثيل.
قوله: (فَكَرِهَهَا قَوْمٌ، وَأَجَازَهَا قَوْمٌ، وَفَرَّقَ قَوْمٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِيهَا صُوَرٌ أَوْ لَا يَكُونَ).
هناك رواياتٌ ثلاثٌ في مذهب أحمد (¬٤)، أما في مذهب مالك،