ولقد نص العلماء في قاعدة " درء المفاسد مُقدمٌ على جلب المصالح ": على أن الإنسان قد يترك أحيانًا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع وجوبهما خشية أن يترتب على فعلهما ضرر أكبر من نفعهما (¬١).
* قوله: (فَمَنَعَ ذَلِكَ مَالِكٌ فِي الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ؛ جَهْرًا كَانَتْ أَوْ سِرًّا، لَا فِي اسْتِفْتَاحِ أُمِّ القُرْآنِ، وَلَا فِي غَيْرِهَا مِنَ السُّوَرِ، وَأَجَازَ ذَلِكَ فِي النَّافِلَةِ (¬٢). وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (¬٣)، وَالثَّوْرِيُّ (¬٤)، وَأَحْمَدُ (¬٥): يَقْرَؤُهَا مَعَ أُمِّ القُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ سِرًّا. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَقْرَؤُهَا وَلَا بُدَّ فِي الجَهْرِ جَهْرًا، وَفِي السِّرِّ سِرًّا (¬٦)، وَهِيَ عِنْدَهُ آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الكِتَابِ (¬٧)، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ (¬٨)، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ (¬٩)، وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ هَلْ هِيَ آيَةٌ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ؟ أَمْ إِنَّمَا هِيَ آيَةٌ مِنْ سُورَةِ النَّمْلِ فَقَطْ، وَمِنْ فَاتِحَةِ الكِتَابِ؟ فَرُوِيَ عَنْهُ القَوْلَانِ جَمِيعًا (¬١٠).