وقوله عن الإمام مالك أنه أجاز قراءتها في النافلة إنما هي رواية (¬١).
وفي رواية عن الإمام أحمد: أنها آية من فاتحة الكتاب (¬٢)، وفي أُخرى له أنها ليست بآية (¬٣).
وأما الإمام الشافعي فله رواية أنها آية من كل سورة افتتحت بها، وأخرى: أنها آية من سورة الفاتحة وآية من سورة النمل أو جزء منها (¬٤).
والخلاف بين الشافعية وغيرهم في كون البسملة لم يرد متواترًا أنها من القرآن، وأن كونها من القرآن مظنون؛ ولذلك نقل بعض محققي الشافعية - كالغزالي وغيره - أنه يكفي الظن، وهو في هذه الحالة قريب من اليقين، والشك هنا وهمٌ، بينما الظن فإنه يلي مرتبة اليقين، فيكفينا هنا إذن الظن (¬٥)، ومن حيث الجملة فالأحوط للمصلي ألا يدع قراءة البسملة.
وقد قال الحافظ ابن حجر: " عجبي من هؤلاء! أن يأتي بعضهم فيرد ذلك فلا يقرأ الفاتحة في القرآن ولا يقرأ أيضًا إلا آية أو لا يقرأ في الصلاة وهي الركن الثاني بعد الشهادتين، وذلك لكونه يُخالف في المسألة " (¬٦).