رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ " (¬١)، فَاخْتِلَافُ هَذِهِ الآثَارِ أَحَدُ مَا أَوْجَبَ اخْتِلَافَهُمْ فِي قِرَاءَةِ " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " فِي الصَّلَاةِ).
وفي رواية عن أم سلمة: " أن رسول الله ﷺ قرأ البسملة في أول الفاتحة في الصلاة وعدَّها آية " (¬٢). وهذه الرواية فيها إثبات قراءة البسملة، لكن الشافعية احتجوا بذلك على أن الرسول ﷺ كان يجهر بها، لأنها قالت: " كان … يقرأ بـ: بسم الله الرحمن الرحيم "؛ أي: أنهمِ كانوا يسمعونه، وأما من خالفوهم فقالوا: إنهم ربما يسمعونه أحيانًا (¬٣).
الأمر الآخر أنهم قالوا هذا موقوف على أم سلمة (¬٤).
* قوله: (وَالسَّبَبُ الثَّانِي كَمَا قُلْنَا هُوَ: هَلْ " بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ " آيَةٌ مِنْ أُمِّ الكِتَابِ وَحْدَهَا، أَوْ مِنْ كُلِّ سُورَةٍ، أَمْ لَيْسَتْ آيَةً لَا مِنْ أُمِّ الكِتَابِ وَلَا مِنْ كُلِّ سُورَةٍ؟ فَمَنْ رَأَى أَنَّهَا آيَةٌ مِنْ أُمِّ الكِتَابِ، أَوْجَبَ قِرَاءَتَهَا بِوُجُوبِ قِرَاءَةِ أُمِّ الكِتَابِ عِنْدَهُ فِي الصَّلَاةِ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهَا آيَةٌ مِنْ أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ، وَجَبَ عِنْدَهُ أَنْ يَقْرَأَهَا مَعَ السُّورَةِ، وَهَذِهِ المَسْأَلَةُ قَدْ كَثُرَ الِاخْتِلَافُ فِيهَا، وَالمَسْأَلَةُ مُحْتَمِلَةٌ) (¬٥).