وكلمة: " صلاة " نكرة، ومعروف أن النكرة في سياق النفي تعم (¬١)؛ إذن لا تصح أي صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب إلا ما استثناه العلماء بالنسبة للمأموم، وهي أيضًا محل خلاف بينهم، فمنهم من يرى أنه تسقط عنه القراءة وخاصة في الجهرية، ومنهم من يرى أنها لا تسقط عنه، ولكل أدلته (¬٢).
وهذا الحديث هو حجة لبعض الذين قالوا يقتصر على ركعة واحدة، لأن في قوله: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " أن أقل ما يطلق على ذلك أن يصليها في ركعة (¬٣).
- حديث أبو هريرة ﵁: " من صلى صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج " ذكر ذلك ثلاثًا (¬٤). وهو دليل على وجوب قراءة الفاتحة؛ لأنه إذا لم يقرأها فصلاته غير تامة، وإذا كانت غير تامة فهي ناقصة، وإذا كانت ناقصة فلم يؤد الواجب فيها، ومنه فيتعين قراءة الفاتحة (¬٥).
- حديث أبي سعيد ﵁ قال: " أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر " (¬٦). ومعلوم أن الأمر يقتضي الوجوب (¬٧).