في بعض الروايات في حديث أبي هريرة: "من صلى صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" ذكر ذلك ثلاثًا، فسأله عن ذلك الذين سمعوا هذا الحديث قالوا: يكون أحدنا وراء الإمام فإذا يفعل، قال: "اقرأها في نفسك" (¬١)، وبذلك تمسك الذين يوجبون قراءة الفاتحة وراء الإمام (¬٢).
وكذلك حديث عبادة ﵁ قال: صلى بنا رسول اللَّه ﷺ الصبح، فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف رسول اللَّه ﷺ من صلاته أقبل علينا بوجهه فقال: "إني لأراكم تقرؤون خلف إمامكم إذا جهر". قال: قلنا أجل واللَّه يا رسول اللَّه هذا. قال: "فلا تفعلوا إلا بأم القرآن؛ فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها" (¬٣).
وفي حديث أبي هريرة أن رسول اللَّه ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: "هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ "، فقال رجل: نعم يا رسول اللَّه، قال: "إني أقول ما لي أنازع القرآن (¬٤)؟ "، قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول اللَّه ﷺ فيما جهر فيه رسول اللَّه ﷺ من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول اللَّه ﷺ (¬٥).
وهذا الحديث من حجج الذي يرون أن الفاتحة لا تجب في الجهرية وراء الإمام، أو لا تجب مطلقًا (¬٦).