مِنْهُ تَعْلِيمَ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ (¬١)).
هذا أمر غير مسلَّم (¬٢)، ولعل المؤلف أيضًا -كبعض العلماء- لم يطلع على الروايات التي وردت بالنسبة لحديث عبادة وفيها: "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب" (¬٣). ورواية أُخرى سندها صحيح فيها: "لا تقبل صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن" (¬٤)، وكذلك حديث أبي سعيد الخدري ﵁: "أمرنا رسول اللَّه ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر" (¬٥)، وفي ذلك نفي لما ذكره المؤلف ﵀.
* قوله: (وَلأُولَئِكَ أَيْضًا أَنَّ يَذْهَبُوا هَذَيْنِ المَذْهَبَيْنِ بِأَنْ يَقُولُوا: هَذِهِ الأَحَادِيثُ أَوْضَحُ؛ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ، وَأَيْضًا فَإِنَّ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ المَشْهُورَ يُعَضِّدُهُ، وَهُوَ الحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ: نِصْفَهَا لِي، وَنِصْفَهَا لِعَبْدِي، وَلعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ العَبْدُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾، يَقُولُ اللَّهُ: حَمِدَنِي عَبْدِي. . . ". الحَدِيثَ) (¬٦).
المؤلف هنا يعرض مذهب الذين يوجبون قراءة الفاتحة (¬٧)، وقد ورد