القِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ (¬١)، وَحَدِيثُ عُبَادَةَ وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الثَّانِي يَقْتَضِيَانِ أَنَّ أُمَّ القُرْآنِ شَرْطٌ فِي الصَّلَاةِ (¬٢). وَظَاهِرُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠] يُعَضِّدُ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ المُتَقَدِّمَ).
و"خداج"، أي: ناقصة (¬٣).
أما حديث عبادة ﵁: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" (¬٤)، وحديث أبي هريرة ﵁ الثاني: "من صلى صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج" (¬٥). فقد سبق الكلام عن هذه المسألة وأدلة كل من الحنفية والجمهور وردودهم على بعض، وقد رجحنا رأي الجمهور.
* قوله: (وَالمُخْتَلِفُونَ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ إِمَّا أَنْ يَكُونُوا ذَهَبُوا فِي تَأْوِيلِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ مَذْهَبَ الجَمْعِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونُوا ذَهَبُوا مَذْهَبَ التَّرْجِيحِ، وَعَلَى كِلَا القَوْلَيْنِ يُتَصَوَّرُ هَذَا المَعْنَى، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ مَنْ أَوْجَبَ قِرَاءَةَ مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرْآنِ لَهُ أَنْ يَقُولَ: هَذَا أَرْجَحُ، لِأَنَّ ظَاهِرَ الكِتَابِ يُوَافِقُهُ (¬٦)، وَلَهُ أَنْ يَقُولَ عَلَى طَرِيقِ الجَمْعِ: إنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ عُبَادَةَ المَقْصُودُ بِهِ نَفْيُ الكَمَالِ لَا نَفْيُ الإِجْزَاءِ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ المَقْصُودُ مِنْهُ الإِعْلَامُ بِالمُجْزِئِ مِنَ القِرَاءَةِ، إِذَا كَانَ المَقْصُودُ