ونحن نقول: إن الإبهام الذي ذكره قد ارتفع بما جاء في روايات أُخرى ترفع الإبهام وتزيل اللبس (¬١).
وقلنا: إن الكلام الذي ذكره المؤلف كله لا حاجة له؛ لأنه حقيقة لا اجتهاد مع النص (¬٢)، فالنصوص في هذه المسألة صحيحة وواضحة ولا تحتمل مثل هذا الخوض والتعمق في مثل هذه الكلمة ودلالاتها.
* قوله: (وَأَمَّا اخْتِلَافُ مَنْ أَوْجَبَ أُمَّ الكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، أَوْ فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ (¬٣)، فَسَبَبُهُ احْتِمَالُ عَوْدَةِ الضَّمِيرِ الَّذِي فِي قَوْلِهِ ﵊: "لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ القُرْآنِ" عَلَى كُلِّ أَجْزَاءِ الصَّلَاةِ، أَوْ عَلَى بَعْضِهَا، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ قَرَأَ فِي الكُلِّ مِنْهَا، أَوْ فِي الجُزْءِ -أَعْنِي: فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ- لَمْ يَدْخلْ تَحْتَ قَوْلِهِ ﵊: "لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا" (¬٤)، وَهَذَا الِاحْتِمَالُ بِعَيْنِهِ هُوَ الَّذِي أَصَارَ أَبَا حَنِيفَةَ إِلَى أَنْ يَتْرُكَ القِرَاءَةَ أَيْضًا فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ، أَعْنِي: فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأَخِيرَتَيْنِ).