والحنابلة (¬١) لوجدنا قولهم: يقول في ركوعه: (سبحان ربي العظيم) وأدناه ثلاثًا والواجب واحدة.
* قوله: (وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَقُولَهَا الإِمَامُ خَمْسًا فِي صَلَاتِهِ).
ومنهم من قال: سبعًا (¬٢)، حتى يدرك الذي خلفه ثلاث تسبيحات (¬٣).
* قوله: (حَتَّى يُدْرِكَ الَّذِي خَلْفَهُ ثَلَاثَ تَسْبِيحَاتٍ، وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ: مُعَارَضَةُ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذَا البَابِ لِحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ ﵊ قَالَ: "أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ القُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِيهِ فِي الدُّعَاءِ، فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ") (¬٤).
وقوله: "قَمِنٌ"؛ أي: جدير وحري أن يستجاب لكم (¬٥)، ولا شك أن الإنسان في مثل هذا الموضع أقرب للَّه ﷿ لما فيه من ذل وخضوع واطِّراحِ بين يديه، واللَّه ﷾ متى ما أدرك صدق العبد وإخلاصه في عبادته فإنه يجازيه على ذلك ويثيبه الثواب الأكبر.