* قوله: (وَفِي حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾، قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ"، وَلَمَّا نَزَلَتْ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾، قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ" (¬١)).
وفيه دليل على أن هذه الصيغة مقتبسة من القرآن، فلما نزلت الآية أمر رسول اللَّه ﷺ بأن يجعلها الإنسان في ركوعه فيقول: سبحان ربي العظيم، والآية الأخرى بأن يجعلها في سجوده فيقول: سبحان ربي الأعلى.
* قوله: (وَكذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي الدُّعَاءِ فِي الرُّكُوعِ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى جَوَازِ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ).
العلماء لم يختلفوا في الثناء على اللَّه ﷾ في الركوع والسجود، والأحاديث في ذلك كثيرة، لكن الخلاف في كون الدعاء مشروعًا في الركوع وفي السجود أم في السجود فقط.
ولا شك أن الأدلة دلت على أن المصلي يدعو اللَّه ﷿ في ركوعه وفي سجوده، فإن الرسول ﷺ كان يقول: "سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي" (¬٢). يقول ذلك في ركوعه وفي سجوده. وهذا دعاء، ولكن ورد أيضًا أن السجود يدعو فيه أكثر؛ لأن السجود كما جاء في الحديث الصحيح أنه أحرى للإجابة، ولحديث: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. . . " (¬٣).