* قوله: (المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الِاعْتِدَالَ مِنَ الرُّكُوعِ وَفي الرُّكُوعِ غَيْرُ وَاجِبٍ (¬١)، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: "هُوَ وَاجِبٌ" (¬٢)).
* فائدة:
هنا قضية مهمة؛ معلومٌ أن الصلاة ركن من أركان الإسلام، بل هي الركن الثاني مِن أركان الإسلام، وقد أمر اللَّه ﷾ بالمحافظة عليها، فقال: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ (٢٣٨)﴾ [البقرة: ٢٣٨].
وقال ﷾: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ [الحج: ٧٧]، إلى أن قال: ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ [الحج: ٧٨].
أيضًا هناك أدلة كثيرة في السنة بيَّنَتْ مكانة الصلاة وأهميتها، والمبالغة في العناية بها في كل حالٍ مِن أحوالها.
وعلى ما تقدَّم يتبين أهمية الخشوع فيها، وهذا لا يحصل إلا بالاطمئنان، الذي يدل على خشوع قلب المؤمن، وعلى سكون فؤاده، وعلى تأثره بهذه الصلاة؛ ولذلك لا ينبغي للإنسان في صلاته أن يسرقها، لأن مَن يُسارع في ركوعه وسجوده إنما هذا هو أبلغ أنواع السرقة، كما جاء في الحديث، وكذلك أيضًا جاء في حديث المسيء أنَّ الرسول ﷺ قال له: "ثم اركع حتى تطمئن راكعًا، ثم ارفع حتى تعتدل قائمًا، ثم اسجد حتى تطمئن ساجدًا" (¬٣).