وقد اختلف العلماء (¬١) في هذه المسألة، مع أن الأولَى ألَّا يحصل فيها خلاف؛ لأن الذين يقولون بالاطمئنان يرون أنه ركن من أركان الصلاة، ومعنى كونه ركنًا أنَّ الصلاة إنْ فُقِدَ الاطمئنان في ركوعها وسجودها، فسدت، ومَن يرى أنهما ليسا بركنين؛ فإنه يرى صحة الصلاة، بل إن من هؤلاء من قال: "لو حط من الركوع إلى السجود لصحت صلاته"، واستدلوا بأن اللَّه تعالى قال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧]، فاللَّه ﷾ أمر بالركوع والسجود، ولم يأمر بالاطمئنان فيهما؛ فعدوا هذا دليلًا على أن الواجب هو الركوع والسجود، فمن قام وركع ورفع وسجد ورفع كل هذا مسرعًا؛ يكون قد أدى الواجب؛ لأنه أدى أقل ما يسمونه واجب!
لكن جمهور العلماء ردوا عليهم بأنها دعوى غير مسلَّمة؛ لأنه ورد نصٌّ عن الرسول ﷺ صريح في ذلك، في حديث المسيء عندما قال الرسول ﷺ لذلك الرجل الذي صلى ثلاثًا، فبِمَا يحسن صلاته: "إذا قمت
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 4، ص 1587 (SanadKitab #1149, hlm. urut 1582)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.