إذًا، الاطمئنان في الصَّلاة رُكْن، وينبغي للمسلم ألا يتساهل فيه، لكن أن يطرأ للمؤمن عُذر فهذا أمر آخر.
فقد لا يستطيع المصلي أن يقوم؛ فيسقط عنه القيام لعذرٍ لا لأن الاطمئنان غير واجب، إنما لأنه عجز عن ذلك؛ فتُعَدُّ صلاته صحيحة، لكن الحديث عن إنسانٍ قادر أن يطمئن في ركوعه وسجوده ولا يفعل ذلك.
* قوله: (وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ: هَلْ ظَاهِرُ مَذْهَبِهِ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ سُنَّةً أَوْ وَاجِبًا؛ إِذْ لَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ نَصٌّ فِي ذَلِكَ (¬١)).
هنا الإمام مالك نفسه لم يقل شيئًا في ذلك، ولم يُنقل عنه، ومعلوم أن أشهر الكتب عند المالكية "الموطأ"، يليه مباشرة "المدونة"، وهذه رواية ابن القاسم عن الإمام مالك، حيث كان يسأل الإمام مالكًا عن مسألة فيجيبه، وأحيانًا يتوقف، وأحيانًا لا يسأل؛ فيجيب ابن القاسم (¬٢).
* قوله: (وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: هَلِ الوَاجِبُ الأَخْذُ بِبَعْضِ مَا يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ، أَمْ بِكُلِّ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي يَنْطَلِقُ عَلَيْهِ الِاسْمُ).
وهذا كلام يكرره المؤلف، فاللَّه تعالى يقول: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧].