فِي الصَّلَاةِ التَّأْخِيرَ عَنِ الرِّجَالِ، عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ يَجُوزُ لَهُنَّ التَّقَدُّمُ عَلَيْهِمْ؛ لِقَوْلِهِ ﵊: "أَخِّرُوهُنَّ حَيْثُ أَخَّرَهُنَّ اللَّهُ") (¬١).
هذا الحديث موقوف على عبد اللَّه بن مسعود، وليس بمرفوع، أخرجه عبد الرزاق (¬٢).
* قوله: (وَلذَلِكَ أَجَازَ بَعْضُهُمْ إِمَامَتَهَا النِّسَاءَ إِذْ كُنَّ مُتَسَاوِيَاتٍ فِي المَرْتبَةِ فِي الصَّلَاةِ) (¬٣).
إنَّما يقصد أنَّه كالحال بالنسبة للرجال: "يؤم القوم أقرؤهم لكتاب اللَّه" (¬٤)، فكذلك الحال بالنسبة للنساء.
* قوله: (مَعَ أَنَّهُ أَيْضًا نُقِلَ ذَلِكَ عَنْ بَعْضِ الصَّدْرِ الأَوَّلِ (¬٥). وَمَنْ أَجَازَ إِمَامَتَهَا، فَإِنَّمَا ذَهَبَ إِلَى مَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ وَرَقَةَ: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَزُورُهَا فِي بَيْتِهَا، وَجَعَلَ لَهَا مُؤَذِّنًا يُؤَذِّنُ لَهَا، وَأَمَرَهَا أَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا" (¬٦). وَفِي هَذَا البَابِ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ؛ أَعْنِي: اخْتِلَافَهُمْ فِي الصِّفَاتِ المُشْتَرَطَةِ فِي الإِمَامِ؛ تَرَكْنَا ذِكرَهَا لِكَوْنِهَا مَسْكُوتًا عَنْهَا فِي الشَّرْعِ).