فهذه حالة استثنائية؛ فيرى بعض العلماء صحة الصلاة (¬١).
وخلاصة استدلال الذين قالوا بصحة صلاة الفرد خلف الصف:
أولًا: وقوف المرأة وحدها.
ثانيًا: وقوف الإمام.
ثالثًا: حديث أبي بكرة.
فما جوابهم عن الحديثين اللذين أشار المؤلف إلى أحدهما: الأول حديث وابصة بن معبد: "أنَّ رسول اللَّه ﷺ رأى رجلًا يُصَلِّي خلف الصف، فأمره أن يُعيد الصلاة". وهو حديث حَسَن (¬٢).
إذًا فهو حجة، وقد احتج الذين خالفوا في تلك المسألة بأحاديث أقل درجة منه.
إذًا هذا نصٌّ صريحٌ فيه إعادة الصلاة لمن صَلَّى خلف الصف.
والدليل الثاني: حديث علي بن شيبان: أنَّ رسول اللَّه ﷺ عندما انصرف من صلاته رأى رجلًا يُصلي خلف الصف، فوقف نبي اللَّه ﷺ ينتظره، فلمَّا فرغ الرجل من صلاته، قال له: "استقبل صلاتَك؛ لا صلاةَ للذي خلف الصف" (¬٣).
إذًا فالرسول ﷺ انتظره إلى أن انتهى، ثم أمره أن يُعيد الصلاة.