وفرَّق مالكٌ بين العلم بالجنابة والجهل بها؛ فلو علم تبطل الصلاة، ولو جهل لا تبطل.
وَهنا قَدْ علَّق مَالكٌ ﵀ الحكمَ في المسألة على أمرٍ خارج عن المسألة التي معنا.
* قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: هَلْ صِحَّةُ انْعِقَادِ صَلَاةِ المَأْمُومِ مُرْتَبِطَةٌ بِصِحَّةِ صَلَاةِ الإِمَامِ أَمْ لَيْسَتْ مُرْتَبِطَةً؟ فَمَنْ لَمْ يَرَهَا مُرْتَبِطَةً قَالَ: صَلَاتُهُمْ جَائِزَةٌ (¬١). وَمَنْ رَآهَا مُرْتَبِطَةً، قَالَ: صَلَاتُهُمْ فَاسِدَةٌ (¬٢)، وَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ السَّهْوِ وَالعَمْدِ قَصَدَ إلى ظَاهِرِ الأَثَرِ المُتَقَدِّمِ، وَهُوَ: "أَنَّهُ ﵊ كَبَّرَ فِي صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ امْكُثُوا، فَذَهَبَ، ثُمَّ رَجَعَ وَعَلَى جِسْمِهِ أَثَرُ المَاءِ" (¬٣)، فَإِنَّ ظَاهِرَ هَذَا أَنَّهُمْ بَنَوْا عَلَى صَلَاتِهِمْ (¬٤). وَالشَّافِعِيُّ يَرَى أَنَّهُ لَوْ كَانَتِ الصَّلَاةُ مُرْتَبِطَةً،