تعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١]، أي: علَى أَهْل دينكم.
* قوله: (وَمَنَعَ ذَلِكَ قَوْمٌ بِالقَوْلِ، وَأَجَازُوا الرَّدَّ بِالإِشَارَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ) (¬١).
هؤلاء هُمْ جمهور العلماء، وكذلك مذهب أحمد.
* قوله: (وَمَنَعَ آخَرُونَ رَدَّهُ بِالقَوْلِ وَالإِشَارَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ النُّعْمَانِ (¬٢)).
يُقْصد بالنعمان: أبو حنيفة؛ لأن اسمه النعمان.
* قوله: (وَأَجَازَ قَوْمٌ الرَّدَّ فِي نَفْسِهِ (¬٣)، وَقَوْمٌ قَالُوا: يَرُدُّ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ) (¬٤).
هذه اختلافات داخل المذاهب، فمثلًا الحنابلة يقولون: لا يجوز أن يرد لفظًا، وإنما يرد إشارةً بإصبعه أو بيده، وله أن يؤجل ذلك إلى ما بَعْد الصلاة (¬٥).
وَمَعْلومٌ أنَّ الفقهَ يَخْتلف باختلاف مذاهب رُوَاته؛ فهناك مذهبان من المذاهب الأربع (مالك وأحمد)، عُني إمامهما بفقه الأثر، أي: يقفون عند الأحاديث والآثار التي جاءت عن الصحابة والسلف، لَكن بعد ذلك الذين جاؤوا من بعدهم فرغوا، فيُعْرف هذا بفقه السلف؛ ويُعْرف الفقه الحنفي