شَبَّهَ القَضَاءَ بِالأَدَاءِ رَاعَى الحَالَ الحَاضِرَةَ، وَجَعَلَ الحُكْمَ لَهَا قِيَاسًا عَلَى المَرِيضِ يَتَذَكَّرُ صَلَاةً نَسِيَهَا فِي الصِّحَّةِ، أَوِ الصَّحِيحِ يَتَذكَّرُ صَلَاةً نَسِيَهَا فِي المَرَضِ: (أَعْنِي: أَنَّ فَرْضَهُ هُوَ فَرْضُ الصَّلَاةِ فِي الحَالِ الحَاضِرَةِ). وَمَنْ شَبَّهَ القَضَاءَ بِالدُّيُونِ أَوْجَبَ لِلْمَقْضِيَّةِ صِفَةَ المَنْسِيَّةِ).
وهذا هو رأي الجمهور ويقول الأكثر: إنَّ هذه ديون، يعني: هذه الصلوات التي فاتت عليه تُعتبر ديونًا، فيجب أن يؤدِّيَها كاملة على حالتها.
* قوله: (وَأَمَّا مَنْ أَوْجَبَ أَنْ يَقْضِيَ أَبَدًا حَضَرِيَّةً، فَرَاعَى الصِّفَةَ فِي إِحْدَاهُمَا وَالحَالَ فِي الأُخْرَى، (أَعْنِي: أَنَّهُ إِذَا ذَكَرَ الحَضَرِيَّةَ فِي السَّفَرِ رَاعَى صِفَةَ المَقْضِيَّةِ)، وَإِذَا ذَكَرَ السَّفَرِيَّةَ فِي الحَضَرِ رَاعَى الحَالَ) (¬١).
(رَاعَى الحَالَ)؛ أي: حال الوقت الذي هو فيه، وهناك مَن راعى الفعل.
* قوله: (وَذَلِكَ اضْطِرَابٌ جَارٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ إِلَّا أَنْ يَذْهَبَ مَذْهَبَ الِاحْتِيَاطِ).
وهذا لا شكَّ فيه؛ ولذلك نصَّ الإمام أحمد في هذه المسألة على أنَّه الأحوط (¬٢)، ونبَّه الحنابلة أيضًا ومعهم الشافعية على أنَّ ذلك مبني على أنَّ القصر رخصةٌ، فالإمام أحمد نُقِل من عباراته فيما ينقل عنه من مسائل ﵀ أنَّه قال: "وهذا أحوط"؛ لأنَّه قال: من نسي صلاة حضرية فذكرها في السفر فلْيصلِّها صلاة حضر إجماعًا، وإن نسي صلاة سفر