يقول الحنفية: هذا دليل على أن رسول اللَّه ﷺ سجد بعد السلام.
ويستدلون أيضا بحديث عبد اللَّه بن مسعود أن رسول اللَّه ﷺ قال: "وإذا شكَّ أحدُكم في صلاتِه فليتحرَّ الصوابَ؛ فلْيُتِمَّ عليه" أي: إذا تحرى الصواب؛ فليتم على هذا الصواب. "ثم لِيسجدْ سجدتين"، وهذا حديث متفق عليه (¬١)، وفي رواية للبخاري: "بعد التسليم" (¬٢).
قالوا أيضًا: هذا دليل على أنَّ السجود يكون بعد التسليم (¬٣).
واستدلوا أيضًا بحديث آخر فيه كلام للعلماء (¬٤) وهو حديث ثوبان أنَّ رسول اللَّه ﷺ قال: "لكلِّ سهوٍ سجدتانِ بعد السَّلامِ" (¬٥).
القول الثالث: ومن العلماء من توسط في ذلك فقالوا: بالفرق بين أن يكون السجود لنقص في الصلاة؛ فيكون قبل السلام، أو يكون السجود لزيادة فيكون بعد السلام.
القول الرابع: ومن العلماء مَن سلك مسلكًا آخر فقال: كل موضع سجد فيه رسول اللَّه ﷺ بعد السلام فنسجد فيه بعد السلام، وهي ثلاثة مواضع:
الموضع الأول: حين سلَّم من اثنتين ولم يتم الصلاة.
الموضع الثاني: حين سلَّم من ثلاث.