"قال أبو عمر" هو يوسف ابن عبد البر الذي تكثر الإشارة إليه في هذا الكتاب.
"أما السلام من التي بعد السلام" نعم ثبت في عدة أحاديث، قبل السلام وبعده (¬١).
* قوله: (وَأَمَّا التَّشَهُّدُ، فَلَا أَحْفَظُهُ مِنْ وَجْهٍ ثَابِتٍ) (¬٢).
يري ابن عبد البر: أن الزيادة لم تصح؛ أي: في التشهد بعد سجدتي السهو؛ هذا مراد المؤلف.
* قوله: (وَسَبَبُ هَذَا الِاخْتِلَافِ: هُوَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَصْحِيحِ مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ -أَعْنِي: مِنْ "أَنَّهُ ﵊ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ" (¬٣) -، وَتَشْبِيهُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بِالسَّجْدَتَيْنِ الأَخِيرَتَيْنِ مِنَ الصَّلَاةِ؛ فَمَنْ شَبَّهَهَا بِهَا لَمْ يُوجِبْ لَهَا التَّشَهُّدَ، وَبِخَاصَّةٍ إِذَا كَانَتْ فِي نَفْسِ الصَّلَاةِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ المُنْذِرِ: اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ عَلَى سِتَّةِ أَقْوَالٍ، فَقَالَتْ طَائِفَة: لَا تَشَهُّدَ فِيهَا، وَلَا تَسْلِيمَ، وَبِهِ قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَالحَسَنُ، وَعَطَاءٌ) (¬٤).