المسألة، لكن من المعلوم أن المالكية لهم آراء في هذه المسألة، بعضها يتفق مع آراء الأئمة الثلاثة.
* قوله: (وَلَكِنَّ الأُصُولَ تُعَارِضُهُ).
الأصول: أن الزكاة إنما تجب بمقادير معينة، وقد ضعف عمر على بني تغلب الزكاة، وهذا اجتهاد من عمر ﵁ فقد رأى أن المصلحة تقتضي هذا، وقد استشار الصحابة وعمل بمشورة من أشار عليه بذلك.
* قوله: (وَأَمَّا العَبِيدُ؛ فَإِنَّ النَّاسَ فِيهِمْ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ، فَقَوْمٌ قَالُوا: لَا زَكَاةَ فِي أَمْوَالِهِمْ أَصْلًا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ (¬١) مِنَ الصَّحَابَةِ، وَمَالِكٍ (¬٢) وَأَحْمَدَ (¬٣) وَأَبِي عُبَيْدٍ (¬٤) مِنَ الفُقَهَاءِ. وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ زَكَاةُ مَالِ العَبْدِ عَلَى سَيِّدِهِ. وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ (¬٥) -فِيمَا حَكَاهُ
(¬١) يُنظر: "الإشراف على مذأهب العلماء"، لابن المنذر (٣/ ٥٩)؛ حيث قال: "ليس عليه فيه شيء ولا على مولاه، هذا قول ابن عمر وجابر".
(¬٢) يُنظر: "المدونة"، لابن القاسم (١/ ٣٠٧)؛ حيث قال: "وقال مالك: ليس في أموال العبد زكاة لا على السيد ولا على العبد". وانظر: "الشرح الكبير"، للشيخ الدردير و"حاشية الدسوقي" (١/ ٤٣١).
(¬٣) يُنظر: "كشاف القناع"، للبهوتي (٢/ ١٦٨)؛ حيث قال: " (ولا) تجب الزكاة على (عبد لأنه لا يملك بتمليك) من سيد أو غيره (ولا غيره)؛ أي: غير تمليك، فلا مال له، وكذا الأمة (وزكاة ما بيده)؛ أي: الرقيق غير المكاتب (على سيده، ولو مدبرًا، أو أم ولد) لأنه ملك السيد".
(¬٤) يُنظر: "الإشراف"، لابن المنذر (٣/ ٥٩)؛ حيث قال: "وقال آخرون: ليس عليه فيه شيء ولا على مولاه. . . وأبو عبيد".
(¬٥) يُنظر: "حاشية الشرواني على تحفة المحتاج" (٣/ ٣٢٨)؛ حيث قال: " (فلا زكاة. . . إلخ) عبارة "النهاية": فلا تجب على الرقيق ولو مدبرًا ومستولدة ومعلق العتق بصفة لعدم ملكه. اهـ. زاد "المغني": وعلى القديم يملك بتمليك سيده ملكًا ضعيفًا، ومع ذلك لا زكاة عليه ولا على سيده في الأصح، وإن قلنا: يملك بتمليك غير سيده فلا زكاة عليه أيضًا لضعف ملكه كما مر ولا على سيده؛ لأنه ليس له". وانظر: "حاشيتا قليوبي وعميرة" (٢/ ٤٩).