لازمة بالنسبة للزوجة، وبالنسبة للأولاد الصغار الذين لا مال لهم، وكذلك بالنسبة للأبوين اللَّذين يحتاج إلى الإنفاق عليهما.
* قوله: (وَإِنَّمَا عَرَضَ هَذَا الِاخْتِلَافُ؛ لِأَنَّهُ اتُّفِقَ فِي الصَّغِيرِ وَالعَبْدِ، وَهُمَا اللَّذَان نَبَّهَا عَلَى أَنَّ هَذِهِ الزَّكَاةَ لَيْسَتْ مُعَلَّقَةً بِذَاتِ المُكَلَّفِ فَقَطْ).
وَمُرَادُهُ: أن الخلافَ قد عرضَ؛ لأنه جاء التنبيه على الصغير والمملوك، كَمَا في حديث عبد اللَّه بن عُمَر (¬١)، وأيضًا في رِوَاياتٍ أخرى: أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ أمر بذلك، ومثله أيضًا حديث أبي سعيدٍ (¬٢) وابن عباس (¬٣)، وغيرها من الأحاديث المتعددة التي وَرَدتْ في ذلك.
* قوله: (بَلْ وَمِنْ قِبَلِ غَيْرِهِ إِنْ وُجِدَتِ الوَلَايَةُ فِيهَا وَوُجُوبُ النَّفَقَةِ).
أي: أنَّ هذه الزكاةَ ليست قاصرةً على المكلف القادر الذي يملك قُوتَ نفسه، وقُوتَ عياله يوم العيد وليلته؛ لأن زكاة الفطر -كما نبهنا- تختلف عن الزَّكاة الواجبة، لا يُشْترط في المزكي أن يكون غنيًّا، ولا مالكًا للنصاب، ولا يُشْتَرط الحول فيها، وَمن هنا اختلفت عن زكاة المال.
* قوله: (فَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ العِلَّةَ فِي ذَلِكَ وُجُوبُ النَّفَقَةِ (¬٤)، وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ العِلَّةَ فِي ذَلِكَ الوِلَايَةُ (¬٥)، وَلِذَلِكَ اخْتَلَفُوا فِي