* قوله: (ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَاقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى التَّحَوُّلِ مِنْ دَارِهِمْ إِلَى دَارِ المُهَاجِرِينَ).
هذا الشرط: كان في أول الأمر فقط.
فقد كانوا يستوطنون (¬١) بلاد الشرك، ونحن نعلم أنَّ من المسلمين مَن بقي بمكَّة ولم يهاجر للمدينة؛ فقد كان مَن بقي بمكة مستضعفًا.
ففي مثل هذه الحالة: لا يُلزِم المسلمون مَن أسلم بالهجرة إذا كان مستضعفًا.
أما الحكم العامُّ: فهو الطلب ممن يسلم من الكفار، بالتحول إلى بلاد المهاجرين.
* قوله: (وَأَعْلِمْهُمْ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ، وَأَنَّ عَلَيْهِمْ مَا عَلَى المُهَاجِرِينَ، فَإِنْ أَبَوْا وَاخْتَارُوا دَارَهُمْ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّهُمْ يَكُونُون كَأَعْرَابِ المُسْلِمِينَ).
نقول: هنا حالتان؛ وهما:
الحالة الأولى: وهي إذا ما هاجر، من أسلم من الكفار، إلى بلاد الإسلام؛ فإنه يكون لأولئك الأقوام: ما للمهاجرين المجاهدين من غنيمة، أو غيره، وعليهم ما عليهم.
الحالة الثانية: وهي إذا لم يهاجر مَن أسلم من الكفار إلى بلاد الإسلام؛ فإنه يكون لأولئك الأقوام: ما يكون لعامَّة المسلمين، وليس لهم شيء من هذه الغنائم التي تكون للمهاجرين المجاهدين؛ كما سيأتي النصُّ على ذلك في كلام المؤلف ﵀.