البيِّن ضلعها، والكبيرة أو الهزيلة أو العجفاء التي لا مخ فيها" (¬١).
قوله: ("وَذَكَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (¬٢) قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَشْرِفَ العَيْنَ وَالأُذُنَ، وَلَا يُضَحَّى بِشَرْقَاءَ).
"نَسْتَشرف العين" (¬٣)، أي: نُدقِّق بِهِما لنعرف أنها خاليةٌ من العيب، ونقل عن الإمام الشافعيِّ (¬٤) أنه فسر قوله: "أن نستشرف العين والأذن": أن تكون العين واسعةً، والأذن طويلة، بمعنى أنه ليس فيهما عيب، والقصد من ذلك التَّحرِّي عن عدَم وجود عَيْبٍ في العين والأذن.
قَالَ: (وَلَا خَرْقَاءَ، وَلَا مُدَابَرَةٍ، وَلَا بَتْرَاءَ. وَالشَّرْقَاءُ: المَشْقُوقَةُ الأُذُن. وَالخَرْقَاءُ: المَثْقُوبَةُ الأُذُن. وَالمُدَابَرَةُ: الَّتِي قُطِعَ مِنْ جَنَبَتَي أُذُنِهَا مِنْ خَلْفٍ").
"الشَّرْقاء" (¬٥): مشقوقة الأذن.
و"الخرقاء" (¬٦): هي ما ثقب أذنها.
(¬١) تقدَّم.
(¬٢) أخرجه أبو داود (٢٨٠٤)، قال الأَلْبَانيُّ في "الإرواء" بعد إيراده طرق الحديث: الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح (١١٤٩).
(¬٣) يُنظر: "لسان العرب" لابن منظور (٩/ ١٧١) حيث قال: "وفي حديث عليٍّ كرم الله وجهه: أمرنا في الأضاحي أن نستشرف العين والأذن؛ معناه أي: نتأمل سلامتهما من آفةٍ تكون بهما، وآفة العين عورها، وآفة الأذن قطعها".
(¬٤) يُنظر: "التهذيب في فقه الإمام الشافعي" للبغوي (٨/ ٤١) حيث قال: "قَوْله: "نستشرف العين والأذن" يعني: أي نضحي بواسع العينين، طويل الأذنين".
(¬٥) يُنظر: "لسان العرب" لابن منظور (١٠/ ١٧٧) حيث قال: "وأذن شرقاء: قُطعَتْ من أطرافها، ولم يبن منها شيءٌ. ومعزة شرقاء: انشقت أذناها طولًا ولم تبن. وقيل: الشرقاء: الشاة يشق باطن أذنها من جانب الأذن شقًّا بائنًا، ويترك وسط أذنها صحيحًا".
(¬٦) يُنظر: "لسان العرب" لابن منظور (١٠/ ٧٥) حيث قال: "والخرقاء من الغنم التي يكون في أذنها خرق. وقيل: الخرقاء أن يكون في الأذن ثقب مستدير".