الضأن" (¬١)، إذن: "لَا تَذْبحوا إلا مسنَّة"، هذا هو الأفضل والأصح، "فإن عسر عليكم فاذبحوا … "، وجاء في رواياتٍ أُخرى النص على أنه يذبح الجذع دون هذا القيد الذي ورد في هذا الحديث: "لا تذبحوا إلا مسنة، فإن عسر عليكم فاذبحوا جذعًا من الضأن".
* قوله: (خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ).
خَرَّجه مسلمٌ وغيره، إذ رواه الجماعة إلا البخاري، أي: أصحاب السنن (¬٢) وأحمد (¬٣)، وغير هؤلاء، لكن المؤلف اقتصر على مسلم؛ لأنه إذا وجد في "الصحيحين" أو في أحدهما، فهذا يكفي.
* قوله: (وَالعُمُومُ هُوَ مَا جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ خَرَّجَهُ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: "وَلَا تُجْزِي جَذَعَةٌ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ"، فَمَنْ رَجَّحَ هَذَا العُمُومَ عَلَى الخُصُوصِ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ حَزْمٍ (¬٤) فِي هَذِهِ المَسْأَلَةِ).
لَكن هذَا بالنسبة لأبي بردة، وهذَا إنَّما هو في الماعز، ونصَّ على ذلك، وليس في الضأن.
ذَكَره أبو محمد بن حزم في كتابه "المحلى"، وَهُو إمام معروف من أئمة الظاهرية، وكتابه من الناحية العلمية كتاب قيم، لكنه في الحقيقة عليه مآخذُ كثيرةٌ، فلا يدرس فيه إلا إنسان متمكن من طلاب العلم، لأنه في الحقيقة - عفا الله عنا وعنه - عباراته أحيانًا يتناول فيها بعضَ العلماء،