وربما يجرحهم، فمثل هذ الأمر من الأُمور التي لا يَتقبَّلها أهلُ العلم وطلابُهُ.
* قوله: (لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ مُدَلِّسٌ عِنْدَ المُحَدِّثِينَ (¬١)، وَالمُدَلِّسُ عِنْدَهُمْ (¬٢) مَنْ لَيْسَ يُجْرِي العَنْعَنَةَ مِنْ قَوْلِهِ مَجْرَى المُسْنَدِ؛ لِتَسَامُحِهِ فِي ذَلِكَ، وَحَدِيثُ أَبِي بُرْدَةَ لَا مَطْعَنَ فِيهِ. وَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ إِلَى بِنَاءِ الخَاصِّ عَلَى العَامِّ عَلَى مَا هُوَ المَشْهُورُ عِنْدَ جُمْهُورِ الأُصُولِيِّينَ، فَإِنَّهُ اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ العُمُومِ جَذَعَ الضَّأْنِ المَنْصُوصَ عَلَيْهَا، وَهُوَ الأَوْلَى، وَقَدْ صَحَّحَ هَذَا الحَدِيثَ أَبُو بَكْرِ بْنُ صَفُّور (¬٣)، وَخَطَّأَ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ حَزْمٍ فِيمَا نَسَبَ إِلَى أَبِي الزُّبَيْرِ فِي غَالِبِ ظَنِّي فِي قَوْلٍ لَهُ رَدَّ فِيهِ عَلَى ابْنِ حَزْمٍ).