* قوله: (وَكَذَلِكَ عِنْدَهُ الهَدَايَا (¬١)، وَأَجَازَ الشَّافِعِيُّ (¬٢) وَأَبُو حَنِيفَةَ (¬٣)، وَجَمَاعَةٌ (¬٤) أَنْ يَنْحَرَ الرَّجُلُ البَدَنَةَ عَنْ سَبْعٍ).
وكَذَلك أحمد (¬٥).
* قوله: (وَكذَلِكَ البَقَرَةُ مُضَحِّيًا أَوْ مُهْدِيًا) (¬٦).
فَلَا فَرْقَ بين هؤلاء الثلاثة، لَكن الخلَاف عندهم في الكبش، هل يقتصر فيه على فرد واحد أم يجوز للإنسان أن يذبح كبشًا عنه وعن أهل بيته (¬٧)؟ لأن الرسول ﷺ ضحى بكبشين، فلما جاء بالكبش الآخر قال:
(¬١) يُنظر: "المدونة" لابن القاسم (١/ ٤٦٨) حيث قال: "قلت: فإن كان الرجل يشتري الهدي التطوع، فيريد أن يشرك أهل بيته في ذلك، لم يُجِزْهُ في قول مالك؟ قال: نعم، لا يجوز في قول مالكٍ أن يشرك في شيءٍ من الهدي، لا في تَطوُّعه، ولا في واجبه".
(¬٢) ومَذْهب الشافعية، يُنظر: "نهاية المحتاج" للرملي (٨/ ١٣٣) حيث قال: " (و) يجزئ (البعير والبقرة عن سبعة) للنص فيه كما يجزئ عنهم في التحلُّل للإحصار".
(¬٣) مذهب الحنفية، يُنظر: "الدر المختار" و"حاشية ابن عابدين" (٦/ ٣١٧) حيث قال: " (وصح) (اشتراك ستة في بدنة شريت لأضحية) ".
وقال: "إذا اشترى بدنة لمتعة مثلًا، ثم أشرك فيها ستةً بعدما أوجبها لنفسه خاصةً لا يسعه"، إلى أن قال: "وإنْ نوى أن يشرك فيها ستةً، أجزأته".
(¬٤) كسفيان الثوري والأوزاعي، يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٥/ ٢٣٩) حيث قال: "وقال سفيان الثوري، وأبو حنيفة، والأوزاعي، والشافعي: تجزئ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة، مضحين ومهدين".
وقال: "وبهذا كله قال أحمد، وأبو ثور، وإسحاق، وداود، والطبري".
(¬٥) يُنظر: "كشاف القناع" للبهوتي (٢/ ٥٣٢) حيث قال: " (وتجزئ الشاة عن واحد ونص) الإمام (وعن أهل بيته وعياله، مثل امرأته وأولاده ومماليكه) ".
وقال: " (و) تجزئ كلٌّ من (البدنة والبقرة عن سبعة) ".
(¬٦) تقدَّم.
(¬٧) مذهب الحنفية، يُنظر: "الدر المختار" و"حاشية ابن عابدين" (٦/ ٣١٥) حيث قال: "التضحية: (عن نفسه لا عن طفله) على الظاهر بخلاف الفطرة".
ومذهب الشافعية، يُنظر: "نهاية المحتاج" للرملي (٨/ ١٣٣) حيث قال: "والشاة عن واحد فقط، بل لو اشترك اثنان في شاتين في تضحية أو هدي لم يجز".