"هذا لمن لم يضحِّ من أمتي" (¬١)، فعم به الرسول ﷺ، فَذهَب بعض العلماء - ومنهم الحنابلة (¬٢) - إلى أنه يجوز للإنسان أن يضحي بكبش عن نفسه، وعن أهل بيته.
* قوله: (وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الكَبْشَ لَا يُجْزِي إِلَّا عَنْ وَاحِدٍ).
وهذا خطأٌ، فهذا الإجماع الذي ذكره المؤلف ليس إجماعًا، فقد خالف في ذلك الحنابلة وبعض الصحابة، حتى في بعض المذاهب أيضًا خلاف، فدَعْوى الإجماع غير صحيحةٍ، فلو قال: ذَهَب الجمهور أو ذهب الأكثر، لكان الكلام صحيحًا، أما هذا فليس إجماعًا.
* قوله: (إِلَّا مَا رَوَاهُ مَالِكٌ (¬٣) مِنْ أَنَّهُ يُجْزِي أَنْ يَذْبَحَهُ الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْنِهِ).
إذن، هو نقض الإجماع على ما رواه مالك، وأنه يجوز أن يذبح الإنسان عن نفسه وعن أهل بيته، وهذا نقل أيضًا عن أحمد وعن غيره من السلف (¬٤)، فليست القضية قضية إجماع كما يقول.
* قوله: (لَا عَلَى جِهَةِ الشَّرِكةِ، بَلْ إِذَا اشْتَرَاهُ مُفْرَدًا، وَذَلِكَ لِمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: "كنَّا بِمِنًى، فَدُخِلَ عَلَيْنَا بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْنَا: مَا هُوَ؟ فَقَالُوا: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَزْوَاجِهِ" (¬٥) ".