والمشهور في مذهب الشافعية (¬١) أنه يقسمها قسمين: يأكل النصف، ويتصدَّق بالنصف ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦]، فالشَّافعيَّة بمَذْهبهم المشهور وَقَفوا عند ظاهرِ هَذِهِ الآية؛ لكن الآخرين أخذوا بالآية الأُخرى: ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ [الحج: ٣٦]، قالوا: فذكر صنفين؛ لكن قول القائلين بأنها توزع أثلاثًا يؤيدها الآثار التي جاءت عن الصحابة ﵃.
" قوله: (وَاسْتَحَبَّ كثِيرٌ مِنَ العُلَمَاءِ (¬٢) أَنْ يُقَسِّمَهَا أَثْلَاثًا: ثُلُثًا للادِّخَارِ، وَثُلُثًا لِلصَّدَقَةِ، وَثُلُثًا لِلْأَكْلِ؛ لِقَوْلِهِ ﵊: "فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا" (¬٣). وَقَالَ عَبْدُ الوَهَّابِ فِي الأَكْلِ: إِنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي المَذْهَبِ خِلَافًا لِقَوْمٍ أَوْجَبُوا ذَلِكَ) (¬٤).