سبق أن أبا حنيفة (¬١) لا يجيز بيع العارية، وإنما عرض المؤلف لمذهبه تمهيدًا للانتقال إلى باب آخر وهو باب الهبة (أو باب العطية).
وقد وافق أبو حنيفة (¬٢) مالكًا في أن العارية هي الهبة، وهو اتفاق في المفهوم اللغوي؛ لأن العارية في لغة العرب تطلق ويراد بها الهدية، إلا أنه لا يرى بيعها - كما هو مذهب مالك ﵀ لأن الرخصة فيها ليست من باب المزابنة، والمزابنة منهي عنها، فلم يجعلها مما استثني من بيع المزابنة - أي: من البيع الربوي - وإنما جعلها نوعًا من الهبة، فهي هبة وهبها إنسان لآخر ثم رجع فيها، وهل يجوز للإنسان أن يهب شيئًا ثم يعود فيه؟
ذهب بعض أهل العلم (¬٣) إلى أن الإنسان إذا وهب آخر هبة لا يجوز له أن يرجع فيها سواء قبضها الموهوب أو لم يقبضها.
Rujukan halaman ini:بغية المقتصد شرح بداية المجتهد، ج 13، ص 7636 (SanadKitab #1149, hlm. urut 7630)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.