وقال: ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (١٤) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ﴾.
وقال النبي ﷺ: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمَنْ كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومَنْ كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها، فهجرته إلى ما هاجر إليه" (¬١).
قوله: (وَاتَّفَقُوا عَلَى إِجَارَةِ الدُّورِ، وَالدَّوَابِّ، وَالنَّاسِ عَلَى الْأَفْعَالِ المُبَاحَةِ، وَكَذَلِكَ الثِّيَابُ وَالبُسُطُ).
يعني: يجوز أن يستأجر دارًا أو دابةً أو سيارةً أو دكانًا أو حانوتًا أو فرشًا أو بسطًا، إذ الأصل فيها الإباحة بشرط أن تكون الأجرة معلومةً (¬٢).
أما ما كان محرمًا، فلا يجوز إجارته؛ كأن يستأجر دارًا ليتخذ فيها مصنعًا للخمر (¬٣)، أو لجمع المغنيات، أو غير ذلك من أعمال المعاصي.
ويجوز أن يستأجر إنسانًا ولو كان حرًّا لعملٍ مباحٍ ولو بطعامه أو كسوته، أو غير ذلك من المنافع، كما دل عليه قصة موسى ﵇ مع الرجل الصالح، والأدلةُ على ذلك من السُّنَّة متكاثرةٌ.
قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي إِجَارَةِ الأَرَضِينَ (¬٤)، وَفِي إِجَارَةِ