الدَّقِيقِ الَّذِي يَطْحَنُهُ (¬١)، قَالُوا: وَهَذَا لَا يَجُوزُ عِنْدَنَا، وَهُوَ اسْتِئْجَارٌ مِنَ المُسْتَأْجِرِ بِعَيْنٍ لَيْسَ عِنْدَهُ، وَلَا هِيَ مِنَ الأَشْيَاءِ الَّتِي تَكُونُ دُيُونًا عَلَى الذِّمَمِ، وَوَافَقَهُ الشَّافِعِيُّ عَلَى هَذَا).
(الطَّحَاوِيُّ)، هو الإمَام أبو جعفر صاحب "العقيدة الطحاوية".
قوله: (وَمَعْنَى نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ … إلخ)، مثله أيضًا ذبح الأضحية وإعطاء الجازرَ أجرته منها، أو أن يعطى الجلد مقابل الذبح.
قوله: (وَقَالَ أَصْحَابُهُ: لَوِ اسْتَأْجَرَ السَّلَّاخَ بِالجِلْدِ، وَالطَّحَّانَ بِالنُّخَالَةِ، أَوْ بِصَاعٍ مِنَ الدَّقِيقِ، فَسَدَ؛ لِنَهْيِهِ ﷺ عَنْ قَفِيزِ الطَّحَّانِ) (¬٢).
اسْتئجَار السَّلَّاخ بالجلد أي: أن يسلخ الحيوان مقابل جلده، وأكثَرُ العلماء على مَنْعه لما فيه من الغرر والجهالة (¬٣)؛ إذ لا يُدْرى أيخرج الجلد