إلى مكانٍ ما، وربما يستأجرها أيامًا، فلا بد من ضرب الأجل، وتحديد المدة.
قوله: (وَذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ، وَطَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ إِلَى جَوَازِ إِجَارَاتِ المَجْهُولَاتِ مِثْلَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ حِمَارَهُ لِمَنْ يَسْقِي عَلَيْهِ، أَوْ يَحْتَطِبُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ مَا يَعُودُ عَلَيْهِ).
هذه مسألةٌ مهمةٌ تتعلق بالعصر الحاضر، وهي إجارة المجهولات (مِثْلَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ حِمَارَهُ لِمَنْ يَسْقِي عَلَيْهِ، أَوْ يَحْتَطِبُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ مَا يَعُودُ عَلَيْهِ)، ومثل أن يعطي إنسان آخَر سيارته ليعمل عليها بنصف دخلها أو بثلثها أو ربعها مثلًا، أو أن يحصد أرضه بجزءٍ معلومٍ مما يخرج منها، أو أن يرعى له غنمه على جزءٍ معلومٍ منها.
قال المؤلف ﵀: (وَذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ، وَطَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ إِلَى جَوَازِ إِجَارَاتِ المَجْهُولَاتِ)، فنسب القول بالجواز إلى أهل الظاهر (¬١)، وبه قال أحمد (¬٢) ﵀، ولكن ابن رشدٍ ليس خبيرًا بمذهب أحمد، فلم يذكره.
والَّذين أَجَازوا هذه الصورة، أجازوها قياسًا على المضاربة والمساقاة، وهذا القول هو الصحيح؛ لأنه لا فَرْقَ بين هذه الصورة وبين المضاربة والمساقاة، وهي جائزةٌ، أمَّا دعوى الجهالة فضعيفٌ، فمَنْ أعطى