كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا لَا يُشْبِهُ. وَاخْتَلَفُوا إِذَا أَتَى كُلُّ وَاحِدٍ بِبَيِّنَةٍ، وَتَسَاوَتِ الْعَدَالَةُ: فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ (¬١): "يَسْقُطَانِ مَعًا، وَيُرْجَعُ إِلَى الْأَصْلِ مِنْ أَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ ". وَقَالَ أَشْهَبُ: "الْبَيِّنَةُ بَيِّنَةُ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهَا زَادَتْ عِلْمًا") (¬٢).
هذه من أدلة المالكية، والمعروفة بالاستحسان أو المصالح المرسلة أو القياس المرسل، وهم يتوسعون فيها (¬٣)، ويفرعون عليها كثيرًا من الأحكام، فهذه التعليلات والفروع التي أوردها المؤلف هي بسبب ذلك، أما رأي الجمهور فقد سبق بأن: القول قول المشتري والحق له حتى يأتي الشفيع ببينة.
* * *