فعند الإمام الشافعي لا بد من الإشهاد (¬١)، وعند غيره لا يحتاج الأمر إلى إشهاد، وسبب الخلاف في ذلك يعود إلى ما أُثر عن عبد الله بن عمر ﵄، فإنه كاتب عبدًا له على ألف دينار ثم أدى تسعمائة وعجز عن مائة، فأعاده عبد الله إلى الرق (¬٢).
وفي رواية أخرى: بأنه كاتب عبده على عشرين ألفًا، فأدَّى عشرة وعجز عن الباقي، فرده إلى الرق (¬٣).
وفي بحضها ثلاثين ألفًا، وأنه سافر إلى أكثر من مكان، فعاد وأعلن عجزه، وطلب أن يمحو عنه، فقال: "امحُ ذلك أنت "، أي: ما بينهما من كتابة، والقصد: إلغائها (¬٤).