المؤمنين عبد الله المأمون هدية للكعبة - والمأمون يومئذ بمرو من خراسان (¬١) - فبعث به المأمون إلى الحسن بن سهل بواسط، وأمره أن يبعث به إلى الكعبة. فبعث به مع [نصير] (¬٢) بن إبراهيم الأعجمي - رجل من أهل بلخ من القواد (¬٣) - فقدم به مكة في سنة إحدى ومائتي (¬٤) سنة. وحج بالناس تلك السنة: إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى، فلما صدر الناس من منى؛ نصب نصير (¬٥) بن إبراهيم السرير وما عليه من الفرشة والصنم في وسط رحبة عمر بن الخطاب ﵁، بين الصفا والمروة، فمكث ثلاثة أيام منصوبا، ومعهم لوح من فضة مكتوب فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم. هذا سرير فلان بن فلان، ملك التبت، أسلم وبعث بهذا هدية إلى الكعبة، فاحمدوا الله الذي هداه للإسلام. وكان يقف على السرير محمد بن سعيد ابن أخت نصير الأعجمي، فيقرأه على الناس بكرة وعشية، ويحمد الله إذ (¬٦) هدى ملك التبت إلى الإسلام. ثم دفعه إلى الحجبة وأشهد عليهم