فائدة: [قول بعض علماء الشافعية: زاد أبو حنيفة تكبيرة فى الصلاة ورد المؤلف عليه]
قال بعض علماء الشّافعية (¬١) رضى الله عنهم (¬١): زاد أبو حنيفة تكبيرة فى الصّلاة من عنده لم تثبت فى السّنّة (¬٢)، ولا دلّ (¬٣) عليها (¬٤) قياس.
قلت: يشير إلى أن (¬٥) مصلّى الوتر (¬٥) إذا أراد أن يقنت كبّر ورفع يديه، ثم قنت.
ومعاذ الله أنّ الإمام أبا حنيفة يشرّع شرعا من عنده، ولا شكّ أنّه إذا فرغ من القراءة، وأراد أن يقنت قبل الرّكوع، فقد اختلفت الحالتان (¬٦) بين القراءة وبين دعاء القنوت، فيفصل بينهما بتكبيرة، لأنها من جنس الصّلاة، وقد روى عن (¬٧) أبىّ بن كعب (¬٧)، أنّ النّبىّ ﷺ، كانيقنت فى الوتر فى الثّالثة قبل الرّكوع. رواه النّسائىّ (¬٨)، وخرّجه الشيخ (¬٩) فى «الإلمام»، فمعلوم أنّ النّبىّ ﷺ، فصل بين القراءة ودعاء القنوت فيحتمل أنّه فصل بتكبيرة، وقد رأينا الانتقال فى الصّلاة من حالة إلى حالة بالتّكبير، كالانحطاط من القيام إلى الرّكوع، ثم من الرّكوع إلى القيام