عِدَّة المتوفَّى عنها أربعة أشهرٍ وعشرًا. يعني: أُمَّ الولد».
وهكذا رواه الحاكم أبو عبد الله في كتابه «المستدرك» (¬١)، وقال: صحيح الإسناد، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
قال شيخنا أبو الحجَّاج المِزِّي: رواية أبي داود وابن ماجه أقربُ إلى الصحة من رواية أحمد؛ حيثُ قال: «عن سعيد، عن قتادة»، ويحتمل أن يكون الوَهَم من يزيد بن هارون؛ لأنه سلك المَجَرَّةَ: «سعيد عن قتادة»، أو من سعيد بن أبي عَرُوبة؛ فإنه اختلَطَ في آخر عُمُرِه؛ وعلى التقديرين فكلٌّ من قتادة ومطر: ثقة، لا يضرُّ الحديث.
وقد رواه بعضُهم عن سعيد عن قتادة ومطر جميعًا، كما ذكره البيهقي (¬٢)؛ فعلى هذا: هذا حديث صحيح مرفوع عند الجمهور؛ لأن الصحابي إذا قال: من السُّنة كذا؛ فالصحيح رَفْعُه، لا سيما وقد صرَّح هنا بقوله: «سُنَّة نَبيِّنا»، فتعيَّن الرفعُ.
لكن قال البيهقي (¬٣): قال أحمد: هذا حديث مُنكَر. وحكى الإمام أبو محمد المقدسي (¬٤) عن الإمام أحمد أنه قال: لا يصح هذا الحديث.