وقال الدارقطني (¬١): قَبيصة لم يسمع من عَمرو، والصوابُ: «لا تلبسوا علينا» موقوف (¬٢).
وفي هذا نظر (¬٣)؛ لأن قَبيصة كبيرٌ في التابعين، وأبوه صحابي مات عام حجَّة الوداع، والشهادة على نفي سماعه من عَمرو صعبة؛ لأن عمرًا مات سنة ثلاث وأربعين، وقَبيصة كان إذ ذاك كبيرًا.
وقال البيهقي (¬٤): «روى هذا الحديث سليمانُ بن موسى، عن رجاء بن حَيْوة، عن قَبيصة، عن عَمرو بن العاص أنه قال: «عِدَّةُ أُمِّ الولد عِدَّةُ الحُرَّة».
وقيل: عن الزُّهري، عن قَبيصة، عن عَمرو: مثل ذلك.
وقيل غير هذا، والله أعلم».
قلت: إنْ صحَّ رَفْعُ هذا الحديث؛ ففيه دلالةٌ لمن يرى أنَّ أُمَّ الولد تَعْتِقُ بموت السيد (¬٥)، والله أعلم. (٢٠٢/ أ).