وقال الإمام مالك ﵀ في «الموطأ» (¬١): عن نافع، عن عبد الله ابن عُمر، عن عُمرَ بن الخطاب ﵁ قال: «أيُّما وَلِيدةٍ وَلَدَتْ من سيدها فإنه لا يَبيعُها، ولا يَهَبُها، ولا يورِّثُها، وهو يَستمتِعُ منها، فإذا مات فهي حُرَّة».
وكذا رواه عبيدُ الله بن عُمر (¬٢)، وأخوه (ق ١٩٥/ أ) عبدُ الله بن عُمر (¬٣)، وعُمرُ بن محمد (¬٤)، ويحيى بن سعيد الأنصاري (¬٥)، عن نافع.
فعلمتَ أنَّ الحديث مِنْ قول عُمرَ ﵁ ومَن رَفَعَهُ فقد وَهِمَ لا محالة (¬٦)؛ ولهذا قال الإمام أبو عبد الله الشافعي ﵀: «إذا وطاء الرجُلُ بالمِلْكِ فولَدَتْ له فهي مملوكةٌ بحالها، لا تَرِثُ، ولا تورَّث إلا أنه لا يجوز لسيدها بيعُها، ولا إخراجُها من مِلْكِه بشيءٍ غير العِتْق، وإنها حُرَّة إذا مات