بعِتْقِها (¬١).
وقال أبو بكر بن أبي شيبة في «مصنَّفه» (¬٢): حدَّثنا أبو خالد الأحمر، عن يحيى بن سعيد، أخبرني نافع: أنَّ رُجلين من أهل العراق سألا ابن عُمر بالأَبْوَاءِ وقالا: إنا تركنا ابنَ الزبير يبيع أُمَّهات الأولاد بمكَّة، فقال: لكن أبو حفص أعتقهنَّ.
وسيأتي (¬٣) قولُ جابر وأبي سعيد.
فهذه أسانيد صحيحة عن هؤلاء الصحابة ببيعِهنَّ، وهو قولٌ قديمٌ عبد الله الشافعي (¬٤)، وروايةٌ عن الإمام أحمد بن حنبل ﵀، واختيار داود الظاهري، وابنه أبي بكر، وأبي الحسن عبد الله بن المُغَلِّس، وأكثر الظاهرية (¬٥).
واختاره من المتأخِّرين العلامةُ أبو بكر، محمد بن أحمد بن سيِّد الناس، اليَعمرَي الأندلسي، خطيب تونس، وصنَّف في ذلك مجموعًا مفيدًا، أجاد فيه وأتقن، وحرَّر فأحسن، وقد احتجَّ لهذا القول: بالكتاب، والسُّنة، والإجماع، والقياس: