أضعفَ منه.
قالوا: فهذا حديثٌ صحيحٌ الإسناد، صريحُ الرَّفْع في رواية النَّسائي والبزَّار، وهي على شرط مسلم، وظاهرٌ في الرفع من رواية الباقين؛ لأنَّ الصحابي إذا قال: «كُنَّا نفعل»، أو «كانوا»، فالأكثرُ من أهل العِلْم على أنه حُجَّة، فأما إذا قيَّده بزمان النبيِّ ﷺ -كما في هذا الحديث- فلم يُخالِف في كونه حُجَّة إلا شذوذٌ من الناس (¬١).
وليس في الأحاديث شيءٌ يَنسخُ هذا الحديثَ، ونَهْيُ عُمرَ ﵁ إن سُلِّم أنه على التحريم منه، وليس على الكراهية؛ فليس بمُجْمَعٍ عليه ليتضمَّن ناسخًا كما تقدم، فقضاء رآه أنه مذهب صحابي، وهو لا ينسخ الحديث الصحيح بالإجماع.
فأما قولُ البيهقي (¬٢) وغيره: «يحتمل أن يكون النبي ﷺ لم يشعر بذلك، ويحتمل أن ذلك كان قبل (ق ١٩٩/ ب) النَّهي، أو قبل (¬٣) ما استدلَّ به عُمرُ أو غيرُه مِنْ أَمْرِ النبي ﷺ على عِتقهن، ومَن فعله منهم لم يبلغه ذلك، والله أعلم».
فَبَرِدُ عليه أشياء منها: